السيد علاء الدين القزويني

291

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

قطعية الصدور ، فكيف تنسخ بما هو ظنّي الصدور . وأمّا قول أم المؤمنين عائشة : فتوفى رسول اللّه ( ص ) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن » ، دليل على وجود التحريف والنقصان في القرآن ، وإلّا فأين ذهبت تلك الآيات الكريمات . ويبدو لي بعد التحقيق أنّه لما كثر القول عند علماء أهل السنّة من وجود النقصان في كتاب اللّه ، بروايات معتمدة وصحيحة عندهم ، حاولوا أن يجدوا لها مخرجا ، لعدم إمكان إنكارها لورودها في أصحّ الكتب بعد القرآن عندهم . فالإذعان بها وتصديقها ، يوجب القول بتحريف القرآن ، لذلك قالوا : إنّ النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب : ما نسخ لفظه وحكمه معا ، وما نسخ لفظه وبقي حكمه ، كآية الرجم مثلا ، وما نسخ حكمه وبقي لفظه ، هروبا من إسقاط تلك الروايات . والذي يدل على وجود النقصان في القرآن عند أهل السنّة ، ما ينقله السيوطي عن عمر بن الخطاب . « قال أبو عبيد ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثبير ، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر » . . . وعن عائشة قالت : « كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي ( ص ) مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلّا ما هو الآن » « 1 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 25 .